محمد بن زكريا الرازي
533
الحاوي في الطب
الشحوم فإنها إذا عتقت كانت أكثر تجفيفا والزيت العتيق ودهن السوسن وأصول الخطمي وأصول قثاء الحمار وورق الخبازي وشحم الخنزير العتيق بلا ملح ، وبالواجب ينبغي أن تكون الملينات حارة من أول الثانية إلى وسط الثالثة لا تجوزها وتكون يسيرة اليبس ما أسكن ولها شيء من تغرية لا تكون كثيرة لأنها متى كانت كثيرة قوية التغرية سدت المسام فلم تحلل البتة . ابن سرابيون : هو نوعان : منه ما لا حس له ولا علاج لهذا ، ومنه ما يحس حسا ضعيفا وهو صعب العلاج ، وعلاجه يتم بالأدوية الملينة ومما لا يشتد إسخانها ، لأن هذه تحلل تحليلا كثيرا ثم تتحجر المادة فيجب أن يكون إسخانها في آخر الثانية وتحليلها في الأولى لأنها إن كانت أسخن من هذه حجرت المادة ، وإن لم تكن يابسة في الأولى لم تتحلل لأن الرطوبة لا تحلل فاستعمل المخاخ والشحوم وأقوى منها الأشق والمقل الأزرق فإنه أرطب ، والميعة السائلة والزيت اللطيف العتيق ، وإذا حدث في الرباطات والعصب فاخلط مع الملينة المقطعة ، زنجار الخل نافع في هذه المواضع ورش على حجر مرقشيثا وحجر الرحى محمى واجعل العضو قبالته ساعة ثم يضمد بالأضمدة والزيت اللطيف ويطبخ فيه أصول قثاء الحمار ودهن الشبث والأشق يحل بالخل ويطلى العضو فإنه جيد فإن الخل مقطع ولا تكثر استعمال الخل في المواضع العصبية ، وأما في الأعضاء اللحمية إذا حدث فيها سقيروس فاستعمله بلا حذر وخاصة الأعضاء الممتدة . الخوز قالت : الخردل الأبيض يذيب الأورام الصلبة . « حيلة البرء » ؛ الأولى : إذا حدثت القرحة عن الورم الصلب فإنه يقصد إلى ذلك الورم بالتنطيل والشرطة والأدوية المحللة . لي : إذا أزمن الورم الصلب شرط ثم ضمد بالمحللة القوية . لي : الملينة العطرية : الأشنة ، الميعة ، دهن الميعة ، دهن البان ، اللاذن ، حب المحلب ، المصطكي ، دهن الحناء ، دهن السوسن ، المرزنجوش ، العنبر المر . ج : في « المقالة الثامنة » : ورق الدفلى وورده قوي التحليل جدا . ماسرجويه والخوز : متى طبخ ورقه ووضع على الورم الصلب حلله . د : خاصته تحليل الورم الصلب . الهندي : المرطبة تحل كل ورم ، قال : وكذا يفعل الجرجير الرطب وهو أقوى . * * * انتهى الجزء الحادي عشر ، ويتلوه الجزء الثاني عشر أوله « في السرطان والقروح السرطانيّة »